Sunday, October 2, 2011

الدولة المملوكية








أصل المماليك :
المماليك : مصطلح فرض نفسه على تاريخ مصر والمنطقة العربية خاصة بلاد الشام طوال فترة زمنية تزيد على ثلاثة قرون , لاسيما بعد نجاحهم فى بناء دولة قوية مترامية الأطراف حكمت مصر والشام والحجاز بشكل مباشر كما فرضت نفوذها السياسى وقيادتها للمنطقة العربية ومدت سطوتها الى كافة مستويات العلاقات السياسية فى عالم البحر المتوسط والبحر الأحمر وأفريقيا على السواء [1].
مصطلح المماليك : يشير هذا المصطلح الى العبودية والرق , حيث أن معنى كلمة مملوك لغويا : ملكية الشخص لشخص آخر , وهم بالفعل كانوا كذلك , ولكنهم كانوا يجلبون من مناطقهم وهم أطفالا صغارا , وكان هؤء الصغار من أصول عرقية وكان أغلبيتهم فى عصر المماليك البرجية من العنصر الجركسى ماعدا اثنين كان من أصل ونان[2] .
فقد كانت الاستعانة بهم أى المماليك فى الشرق الأدنى منذ أيام العباسيين وأول من استخدمهم هو الخليفة المأمون , ولقد شجع ذلك الخلفاء والحكام الآخرين فى جلب المماليك , واستخدام حكام مصر عن الطولونيين والأخشيدين والفاطميين والأيوبيين المماليك , وأكثر السلطات الأيوبى الصالح نجم الدين أيوب من جلب المماليك من آسيا الصغرى وبلاد القفجاق لذا يكون أصل المماليك من الأتراك والروم والأوروبيين والجراكة , وجلبهم الحكام بعد ذلك ليستعينوا بهم حيث كان كل ملك وحاكم يتخذ منهم قوة تسانده [3] .
قيام دولة المماليك :
عند وفاة السلطان الصالح نجم الدين ايوب فى المنصورة , وكانت الحرب قائمة أنذاك ضد الصليبيون بقيادة لويس التاسع فى الحملة الصليبية السابقة عند غزوهم دمياط وتوجهوا صوب القاهرة , أداره شجرة الدر الحرب ضد الصليبيين حتى مجئ المعظم ترنشان آخر سلاطين بنى أيوب على مصر أثناء الحرب وبعد أنتهاء الحملة بانتصار المسلمون , رحل تارنشاه الى فارسكور وقام بالاستبداد والانهماك فى اللهو , ثم أنه اساء الى رجال دولته فاعتقل الكثير منهم , ثم هدد شجرة الدر وطالبها بأموال أبيه , ولذلك انفقت منه كما استاء الأمراء منه , ومن أفعاله لعزله الامراء أصحاب الحل والربط والعقد وأقصاءه لعلمان أبيه , وأختصاصه عن حضر معه من حصن كيفا [4].
لذلك اتفق الأمراء على قتله , فاقتحموا عليه برجه فى فارسكور فى محرم عام 648هـ , كما أخرسوا النار فى البرج , ورشوه بالسهام , لذلك اضطر الى أن يرمى بنفسه فى النهر , ولكن الأمراء سحبوا وراءه ولحقوه وقطعوه أربا اربا , فمات جرى حريقا غريقا فى 29 من محرم عام 648هـ , وهكذا تخلص المماليك من آخر سلاطين بنى أيوب واجمعوا أمرهم على توليه شجر الدر زمام الأمور , وبذلك تعد شجر الدر فاتحة عهد المماليك فى مصر غير أن الشعب والخليفة العباسى والأيوبيين فى الشام أعترضوا على ذلك , لمخالفة المماليك بقاعدة الشرعية , وبعث المستعصم الخليفة العباسى الى الأمراء فى مصر رسالة يقول فيها " أن كانت الرجال قد عدمت عندكم , فأعلمونا حتى نسير إليكم رجالا " [5].
عدم اعتراف الخليفة العباسى والايوبيين فى الشام بسلطتة شجر الدر قد اربك المماليك فى مصر وأقلقهم فراحوا يفكرون فى وسائل توفيقية ترضى كل من العباسيين ولايوبيين وتمنحهم شرعية الحكم , فقرر المماليك تزويج شجر الدر من ايبك ثم تتنازل له عن عرش البلاد , فيرضى الخليفة العباسى ؟؟؟؟ رجل على العرش, ثم البحث عن رمز أيوبى يشارك أيبك الحكم اسميا ليهدأ خاطر الايوبيين ويرضوا عن الوضع الجديد.
وتزوجت شجر الدر من أيبك وتنازلت له عن العرش بعد حكم دام نحو ثمانين يوما, ونصب ايبك سلطانا واتخذ لقب الملك المعز, وفى محاولة لارضاء الايوبيين والخليفة العباسى قام المماليك باحضار طفلا ايوبيا فى السادسة من عمره, وقيل فى العاشرةوسلطنوه باسم الاشرق المظفر الدين موسى, ولصغر سن الاشرف نجح ايبك فى التخلص منه والانفراد بحكم البلاد, لتكون البداية الحقيقية للدولة المملوكة[6].
سقوط دولة المماليك:
كانت الامور فى مصر وبلاد الشام مستقرة رغم ثورة بعض المماليك الجلبان , غير ان حدثا سياسيا خارجيا عصف بكيان دولة المماليك وعجل بانتهائها والقضاء عليها, وتمثل هذا الخطر فى البرتغال الذين اكتشفوا طريق رأس الرجاء الصالح فقد نجح الملاح البرتغالى بادتلميو من الوصولالى الطرف الجنوبى لجنوب افريقيا وذلك فى عام 891هـ , وذلك بمساعدة الملاح المسلم اليمنى احمد بن ماجد, وأسماه هذا الملاح رأس الزوابع, وتابع فاسكو دى جاما الكشوفات بعد ذلك حيث نجح فى الالتفاف حول هذا الرأس الذى عرف فيما بعد بطريق رأس الرأس الرجاء الصالح[7]  وبسبب هذه الاكتشافات نجح البرتغاليين من ضرب الاقتصاد المملوكى, ومما ساعد على هذا الانصار المملوكى ان مصر كانت تعانى من مشاكل داخلية عديدة وخارجية تمتلت فى البداية ظهرو خطر الدولة العثمانية[8].
كانت العلاقات بين المماليك والعثمانيين فى البداية علاقة ود وتخالف ضد العداء , ولكن ظهر التنافس بينهما نتيجة الحدود بينهما , وتصاعدت التوترات بين الدولتين حتى انتهت بمعركة مرج دابق بين الطرفين عام 922هـ/ 1516م, واتضح حال المماليك المنهار فى صفوفهم صفوف جيشهم بقيادة السلطان قانصوة الغورى حيث كان الخلاف شديدا بين طوائف قواده, كما لعبت الخيانة دورها , بجانب التفكك حتى اخر السلطان الغورى صريعا تحت سنابك الخيل العثمانية.
وتوغل الجيش العثمانى جنوبا مستولياً على مدن الشام كلها, حتى دخل السلطان سليم الول مدينة دمشق, وكان طومان باى وقت معركة مرج دابق نائبا على مصر, وبعد مقتل الغورى أصبح طومان باى هو سلطان المماليك فى مصر, فارسل سليم الاول اليه يطلب منه الدخول فى طاعته فرفض وقرر المقاومة امام الجيش العثمانى الجرار الذى توجه لغزو مصر وبذل طومان خلال سلطنته القصيرة التى استمرت ثلاثة شهور جهودا ؟؟؟؟؟؟؟؟ للدفاع عن مصر, ولكن الدولة المملوكية كانت قد سقطت بالفعل , ولم تفلح محاولات طومان باى فى احياء الدولة التى كانت قد سقطت.
كان السلطان طومان باى يحاول ان يسلم ما تبقى من القوات المملوكية التى ركبت الى الديمة وهربت من القتال , دفاعاً عن البلاد , مكتفية بحروب الشوارع والهجوم على الاسواق وغير ذلك من مظاهر الانهيار التى وضحت حال الطبقة الحاكمة فى مصر انذاك, وعلى الرغم من تواتر الابناء عن اقتراب العثمانيين من القاهرة, ظل المماليك منهكين فى لهوهم وعتبهم, وحين حاول طومان باى ان يستعد لملاقاة الغزاة صدفته الحقائق القاسية من خزانة خاوية وموارد مستهلكة , وجيش متشرذم متشرد, وكانت النتيجة انهيار المماليك امام العثمانيين.
وحرب طومان باى من وجه العثمانيين, ولكن اكتشف مكانه, وقبض عليه, وحين اهتز جسد, فى المشنقة على باب زويلة كان ذلك فصل الختام بالنسبة للدولة المملوكية , اصبحت بعد جزاءا من الامبراطورية العثمانية[9].
·       خريطة الدولة المملوكية
العاصمة                  القاهرة
اللغة الرسمية             العربية
الديانة                    الاسلامية
الحكم                    سلطنة
السلطان                 شجر الدر ( اول سلطان)
                        طوماى باى (آخر سلطان)
·       اهم الاحداث التاريخية
648هـ - 1250م  :  تأسيس الدولة المملوكية على انقاض الايوبية
623هـ - 1517م  :  سقوط الدولة المملوكية وسقوط مصر فى ايدى العثمانيين[10].
الفصل الثانى
دولة السلاجقة ( 429 هـ - 1037)

أصل السلاجقة
قيام دولة السلاجقة
سقوط دولة السلاجقة




















دولة السلاجقة ( 429 هـ - 1037)

أصل السلاجقة:
يجمع معظم المؤرخين على ان السلاحقة يرجع أصلهم الى التراك الغز( الأوغز)[11], الذين ظهروا فى التاريخ فى القرن السادس الميلادى.
والسلاجقة احد فروع هذه القبائل التركمانية[12] وسموا هذا الاسم بعد اسلامهم[13], وتعرف قبيلتهم باسم قنق كما يقال انها قينيق, وهم احدى قبائل الترك الاربعة والعشرين.
والغز هم أهم المجموعات التركية فهم عرب الترك, بينما الداوادارى عليهم هذا النسبة , ويقول أنهم من " السامانية" وترجع أصولهم الى ملوك العجم, ولكن اصلهم التركى هو الأصح .
ومما يؤكد ان السرجقة هم احد بطون قبائل ( الغز – التركمان) , ماذكره ابن فضلان فى رحلته الى ملك البلغار حينما التقى بجماعة من الغز سنة ( 309 – 3010هـ / 921 – 923م) فى اثناء مهمتة التى قام بها من قبل الخليفة العباسى المقتدر بالله الى ملك البلغار, فوصف اخبار لقائه ببعض قادة الغز وذكر ان رئيسهم كان يسمى " بيغو" [14] بينما كان قائدهم العسكرى يسمى " سوباش" [15], وكان يساعده معاون يسمى " ينال" [16]ولقد ترددت تلك الألقاب نفسها وبعينها ولفظها فى العصر السلجوق.



[1] قاسم عبده : فى تاريخ الايوبين والمماليك , عميد للدراسات والبحوث والدراسات الانسانية والاجتماعية , 2007م , صـ153 .
[2] أنور قلمة : المماليك فى مصر , مكتبة مدبولى , القاهرة , الطبعة الأولى , صـ1995م , صـ21 .
[3] قاسم عبده قاسم : فى تاريخ الايوبيين والمماليك , صـ154 .
[4][4] سحر السيد عبدالعزيز سالم : دراسات فى تاريخ مصر فى العصرين الأيوبى والمملوكى , مؤسسة شباب جامعة الاسكندرية , 2005م , صـ1999 .
[5] المقريزى ( أحمد بن على بن عبدالقادر المقريزى ت845هـ ) : السلوك
[6] ابن تغرى براى(جمال الدين ابو الحماس تغرى بردى) هـ) النجوم الزاهرة فى ملوك هذه مصر والقاهرة, الجزء السادس, صـ37
[7] قاسم عبده قاسم: فى تاريخ الايوبيين والمماليك ,صـ 304
سمر السيد عبد العزيز سالم: دراسات فى تاريخ مصر, صـ 300 - 3010
[8]  سمر السيد عبد العزيز سالم: دراسات فى تاريخ مصر, صـ 299
[9] سمر السيد عبد العزيز سالم: دراسات فى تاريخ مصر, صـ 306
[10] http://ar.wikipcdid.org/ wiki
[11] الغز ( الارغز) : أمة عظيمة من الترك, وهى تعنى رقم تسعة بالتركية, وربما هى ماخوذة من اصل قبائلهم.
[12] التركمانية: كلمة مجهولة الاصل مالنشأ, ويقال انها ذات أصل فارسى (ترك نندة) اى اشباه الترك, أو " ترك كردن" اى الترك الاتبعاد.
محمد عبد العظيم يوسف ابو النصر: السلاجقة تاريخهم السياسى والعسكرى, عين للدراسات  والبحوث الانسانية والاجتماعية , 2003 , صـ 30.
منى بدر: اثر الحضارة السلجوقية فى دول شرق العالم الاسلامى على الحضارتين الايوبية والمملوكية فى مصر, الجزء الاول: الحضارة , مكتبة زهراء الشرق, القاهرة , الطبعة الاولى, 2002م , صـ17.
عبد الرحمن بن خلدون (ت هـ) : كتاب العدو ديوان المتبدأ والخبر فى ايام الحرب والعجم والبربر ومن عامرهم من ذوى السلطان الاكبر, المجلد الخامس, دار الكتب العالمية, بيروت, الطبعة الاولى, 1994م, صـ3.
[13] منى بدر: اثر الحضارة السلجوقية , صـ 17
[14] بيغو: لقب السلطان الاعلى عند الترك, ومعناها الغزال .
[15] سوباش: هو قائد عسكرى – صاحب الجيش – وهو يلى بيغو فى المرتبة.
[16] نيال: لقب عسكرى  لمعاون قائد الجيش, حيث كان الغز خاصة السلاجقة منصر عادة يطلقون أسماء الحيوانات الجميلة والقوية على شخصيات قوادهم, فرئيسهم يعرف باسم بيغو , قائد جيشهم باسم ساباشى, ومعانه باسم نيال , كما ان الاسماء التى اشتهر بها السلاجقة قبل جغرى والب وجغرى فهى القاب ةليس اعلاماً



No comments:

Post a Comment